الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية ساندَ الصحفيّين في يوم غضبهم- حمّة الهمّامي يصرّح: "الصحفيون قادرون على الوقوف حجر عثرة أمام محاولات إعادة إنتاج مشروع الإستبداد"

نشر في  03 فيفري 2018  (12:10)

تداعى طيفٌ واسع من الصحفيين يوم الجمعة 02 فيفري 2018، للمشاركة في وقفة إحتجاجيّة أقرّتها النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، للتعبير عن غضب جامح من العاملين في حرم صاحبة الجلالة إزاء التضييقات المسلّطة عليهم والتي بلغت مداها وتصاعدت وتيرتها بشكل ملفت خلال الفترة الأخيرة.

وإلى جانب الهبّة الصحفية التي لم تتوانَ قيد أنملة في الحرص على إنجاح اليوم الذي أختيرَ له شعار "الصحافة التونسية في غضب"، لاحظ موقع الجمهورية خلال الحراك الذي أقيم أمام المقرّ المركزي للنقابة وسط العاصمة، حضور عددٍ من ممثلي المنظمات الإجتماعية والسياسية ومكونات المجتمع المدني، اِنطوت مواقفهم على ضرورة الالتحام بصفوف أهل القطاع الإعلامي، لقناعتهم الراسخة بأنه لا مجال للتشدق بنجاح التجربة الديمقراطية الوليدة في ظلّ ضغوطات ممنهجة تسعى إلى كبح جماح الكلمة الحرة وتكميم الأفواه المتمرّدة والإجهاز على جوهر المكاسب المتحققة بفضل ثورة 2011.

ومن الشخصيات السياسية التي سجّلت حضورها ورابطت بمقر النقابة، نذكرُ حمّة الهمامي ورفيقة دربه الحقوقية راضية النصراوي، المناضل اليساري أكّد في تصريحٍ أدلى به لنا، على تضامن الجبهة الشعبية بلا موارَبة ودون شروطات مع كافة الصحفيين والصحفيات في معركتهم ضدّ من سمّاهم بـ "قوى الجذب إلى الخلف، حيث مربّع الجور والإستبداد والعنجهيّة البائسة، مشيرًا إلى أنّ منظومة القمع تبدأ بإرساء أركانها من خلال سعيها إلى ضرب الحريات السياسية وحرية التعبير والإعلام، كما عوّل الهمّامي على يقظة الإعلاميين للتصدي والوقوف حجر عثرة أمام المحاولات الحثيثة الرامية إلى إعادة إنتاج مشروع ديكتاتوري ومستبد، قائلًا في ذات الصّدد: "كما ناضلوا وصدحت حناجرهم بالصوت العالي في حقبات مفصلية سابقة، أهيب بجنود السلطة الرابعة أن ينتصروا في هذه المعركة الفارقة، التي لا تستثني شعبا كاملا لفظ ممارسات التفرّد بالرأي، ولطالما رامَ الانعتاق من أصفاد التسلّط".

ولاستجلاء موقفه من الدعوات المنادية بإحياء وكالة الإتصال الخارجي والتي أعلن عنها صراحةً أحد مستشاري رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي، علّق حمّة الهمّامي بالقول إنّ الأطراف الداعية إلى إعادة هيكلة الوكالة، نشأت في مناخ إستبدادي وثقافتها ثقافة التحكّم في وسائل الإعلام، لذلك لم تتعوّد بإعلامٍ حرّ وناقد، على حدّ تعبير محدّثنا.

وتابع الأمين العام لتحالف الجبهة الشعبية مُردفاً، "من أراد العودة إلى وكالة الإتصال الخارجي فهو واهِم، تونس تأبى التقهقر إلى الخلف، وإعلاميّو تونس قادرون على مواجهة هذه الدعوات، بمعيّة كلّ الديمقراطيّين والديمقراطيّات".

ماهر العوني